محمد الحسيني الدمشقي
24
ذيل تذكرة الحفاظ
سبع وسبعين وسمع بسبتة وبجاية وتونس والإسكندرية وقرأ بها القراءات أيضا ، وحج في هذه السنة فسمع بمكة ومنى ورجع على جدة فسمع بها وبعيذاب ( 1 ) وقوص ، ثم قدم مصر في سنة ثمانين وستماية فسمع بها الكثير من مشيخة وقته وقرأ بها أيضا القراءات والعربية ، وتصدر بها لاقراء العربية بالجامع الحاكمي والجامع الأقمر ، ودرس التفسير بالجامع الطولوني والقبة المنصورية ، ثم أضيف إليه مشيخة الحديث بها أيضا فباشر هذه الوظائف كلها حتى مات ، وأمضى أكثر عمره على الأقراء والتصنيف وقرأ عليه الأئمة الكبار وتلمذوا له وأكثروا من كتب تصانيفه في حياته والاخذ عنه ، وممن سمع عليه الحديث بغرناطة الأستاذ أبو جعفر أحمد بن الزبير وأبو جعفر بن بشير وابن الطباخ وأبو علي بن أبي الأحمر وأبو الحسن بن الصائغ وغيرهم ، وبمالقة أبو عبد الله محمد ابن عباس القرطبي ، وببجاية أبو عبد الله محمد بن صالح الكناني ، وبتونس أبو محمد عبد الله بن هارون وأبو يعقوب يوسف بن إبراهيم بن عتاب ، وبالإسكندرية عبد الوهاب بن حسن بن الفرات روى له بالإجازة عن الصيدلاني وابن ياسين والارتاحي ( 2 ) وأبو بكر عبد الله
--> ( 1 ) عيذاب بالفتح فالسكون ثم ذال معجمة وآخره باء موحدة بليدة على ضفة بحر القلزم هي مرسى المراكب التي تقدم من عدن إلى الصعيد . ( 2 ) نسبة إلى ( ارتاح البصر ) من اعمال قيسارية بساحل الشام بها رد على يعقوب عليه السلام بصره نقله الداودي عن المقريزي كما في ذيل الباب لأبي العباس احمد ابن العجمي ، واليها ينسب أبو عبد الله محمد بن أحمد المتوفى سنة 601 ، وحفيد